تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

وعنه عليه السّلام : للعالم إذا سئل عن شيء وهو لا يعلم أن يقول « اللّه أعلم » وليس لغير العالم أن يقول ذلك . وعنه عليه السّلام : من أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ ، والمحكم من المتشابه ، فقد هلك وأهلك ( 1 ) . « يكاد أفضلهم رأيا يرده عن فضل رأيه الرضا والسخط » في ( الخصال ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ثلاث خصال من كنّ فيه استكمل خصال الايمان : الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا غضب لم يخرجه الغضب من الحق ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له ( 2 ) ، وقال تعالى : وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ( 3 ) ، وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ( 4 ) . وفي ( المعجم ) عن إسحاق الموصلي : دخلت على الأصمعي فأنشدته أبياتا قلتها ونسبتها إلى بعض الأعراب ، وهي :

هل إلى أن تنام عيني سبيل * إنّ عهدي بالنوم عهد طويل غاب عنّي من لا اسمّي فعيني * كل يوم وجدا عليه تسيل إنّ ما قلّ منك يكثر عندي * وكثير ممّن تحبّ القليل

فجعل يعجب بها ويرددها ، فقلت له : إنّها بنات ليلتها . فقال : لا جرم إنّ أثر التوليد فيها بيّن . فقلت : ولا جرم إنّ أثر الحسد فيك ظاهر ( 5 ) . ثم إن المذموم من اختلاف حال الرضا والسخط أن يدّعي في الرّضا

هامش
( 1 ) الكافي 1 : 42 - 43 ، ح 5 ، 6 ، 9 .
( 2 ) الخصال : 105 ح 66 .
( 3 ) المائدة : 8 .
( 4 ) النساء : 135 .
( 5 ) معجم الأدباء 6 : 43 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 215 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )