تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

عن ماله ان أعطاني ، أو أذمه ان منعني » فأنا حائك ابن حائك ولست أعطيك شيئا ، فاذممني كيف شئت ، فهجاه الفرزدق . وصنعة الحياكة صنعة مذمومة ، قال الجاحظ في رسالته إلى الفتح بن خاقان : ان أصحاب الخلقان والسماكين والنخاسين والحاكة في كلّ بلد ومن كلّ جنس شرار خلق اللّه في المبايعة والمعاملة ، فعلمنا بذلك ان ذلك خلقة في هذه الصناعات ، وبنية في هذه التجارات ، حتى صاروا من بين جميع الناس كذلك . ونقل الخوئي عن السيد الجزائري عن البهائي حديثا في ذم الحاكة لم ننقله لأنهّ ركيك لا يبعد اختلاقه ( 1 ) . وفي ( المعجم ) : قال أبو هلال العسكري :

إذا كان مالي من يلتقط العجم * وحالي فيكم حال من حاك أو حجم فأين انتفاعي بالأصالة والحجى * وما ربحت كفي من العلم والحكم

وفي ( عيون القتيبي ) : قال كعب لا تستشيروا الحاكة ، فان اللّه سلبهم عقولهم ، ونزع البركة من كسبهم . وفي ( تفسير القمي ) في قوله تعالى : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ( 2 ) ونقله الخوئي أيضا - ان النخلة كانت نخلة يابسة ، فاستقبل مريم الحاكة على بغال شهب - وكانت الحياكة أنبل صناعة ذاك اليوم - فقالت لهم : أين النخلة اليابسة ، فاستهزءوا بها وزجروها ، فقالت لهم : جعل اللّه كسبكم نزرا ، وجعلكم في الناس عارا ، ثم استقبلها قوم من التجار ، فدلوها على النخلة اليابسة ، فقالت

هامش
( 1 ) شرح الخوئي 1 : 373 .
( 2 ) مريم : 25 .