تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

وألطفها بلاغة وفصاحة - إلخ ( 1 ) . واستشهاده بكلام خالد في غير محله ، لأنهّ أراد الحائك حقيقة ، لأنهّ قسّم عملهم إلى ثلاثة أشياء : الحياكة والدباغة وساسة القرد . ومما يؤيد إرادة الحائكية حقيقة في الأشعث وأبيه انهّ عليه السّلام لم يكن كباقي الناس لا يبالون في أقوالهم عن تجاوز الحقيقة ، وانه عليه السّلام طعن في أبي موسى الأشعري بكونه ابن حائك دون ان يجعله حائكا ، مع كون أبي موسى أيضا من أهل اليمن ، فأي استبعاد أن يكون الأشعث قبل هجرته كأبيه حائكا . وكلامه عليه السّلام في أبي موسى ما رواه ( المروج ) : انهّ عليه السّلام لما بلغه يوم الجمل ان أبا موسى يثبط الناس عنه كتب إليه « اعتزل عملنا يا ابن الحائك مذموما مدحورا ، فما هذا بأوّل يومنا منك ، وان لك فينا لهنات وهنيات » ( 2 ) . هذا ، وأخذ بديع الزمان الهمذاني لفظه عليه السّلام « حائك ابن حائك » في اظهاره توليه عليه السّلام فقال - كما في ( تذكرة السبط ) - مخاطبا له :

يا دار منتجع الرسالة * بيت مختلف الملائك يا ابن الفواطم والعواتك * والترائك والأرائك انا حائك - ان لم أكن * مولى ولائك - وان حائك ( 3 )
هذا ، وأراد خالد القسري تصحيح نسبه في اليمن بكونه حائك ابن حائك ، مع أن المشهور كون جدهّ عبدا لأهل هجر ، فروى أبو الفرج عن أبي عبيدة : ان الفرزدق أتى خالد بن عبد اللّه القسري يستحمله في ديات حملها ، فقال له خالد : ايه يا فرزدق كأني بك قد قلت : « آتى الحائك ابن الحائك ، فأخدعه
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 157 مادة ( بنّ ) ، و 2 : 502 مادة ( شمل ) .
( 2 ) مروج الذهب 2 : 359 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 34 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 16 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )