تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

الحتف ، لحريّ أن يمقته الأقرب ، ولا يأمنه الأبعد . قال الرضي : وكان قومه بعد ذلك يسموّنه « عرف النار » ، وهو اسم للغادر عندهم ( 1 ) . « ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا » عن عمرو بن العلاء كانت بنو سعد بن تميم أغدر العرب ، وكانوا يسمّون الغدر في الجاهلية كيسان فقيل فيهم :

إذا كنت في سعد وخالك منهم * غريبا فلا يغررك خالك من سعد إذا ما دعوا كيسان كانت كهولهم * إلى الغدر أولى من شبابهم المرد ( 2 )
وقال الأخطل في نابغة بني جعدة :
قبيلة يرون الغدر مجدا * ولا يدرون ما نقل الجفان
قالوا : أشار إلى قتل ورد والرقاد الجعديين لشراحيل الجعفي غدرا ، وقال آخر :
إذا أشرف المعجان ركب بدت له * بيوت بني ورد مجاورها الغدر

وفي ( مقاتل أبي الفرج ) : قال أبو إسحاق : سمعت معاوية بالنخيلة يقول : ألا إنّ كلّ شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدميّ هاتين . قال أبو إسحاق : وكان واللّه غدّارا ( 3 ) . هذا ، وفي ( عيون ابن بابويه ) عن محمد بن يحيى الصولي : إن العباس بن الأحنف خال جدهّ قال في جدتّه لأبيه المسمّاة بغدر :

هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 52 و 53 ، من الخطبة 19 ، ولم يكن فيه كلام السيد الرضي رضى اللهّ عنه ، ووجدناه في نهج البلاغة بتحقيق الدكتور صبحي الصالح : 62 .
( 2 ) لسان العرب 12 : 201 ، بتحقيق علي شيري .
( 3 ) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني : 45 .