تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

الْإِسْلَامُ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ بِمَا فِيهِ - أَيُّهَا النَّاسُ - إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَاذَكُمْ مِنْ أَنْ يَجُورَ عَلَيْكُمْ - وَلَمْ يُعِذْكُمْ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَكُمْ - وَقَدْ قَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ - إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ ( 1 ) قال الشريف قوله عليه السّلام « كل مؤمن نومة » أراد به الخامل الذكر القليل الشر ، و « المساييح » جمع مسياح ، وهو الذي يسيح بين الناس بالفساد والنمائم و « المذاييع » جمع مذياع ، وهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها ونوهّ بها ، و « البذر » جمع بذور ، وهو الذي يكثر سفهه ويلغو منطقه . أقول : ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في ( غريبه ) مع اختلاف يسير ( 2 ) . ( ومنها ) هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) ( منها ) وهو الصحيح وإن كان العطف فيه - لكونه ثانيا - صحيحا . « وذلك زمن » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) والصواب : زمان كما في الثلاثة ( 6 ) . « لا ينجو فيه الا كل مؤمن نومة » في ( نهاية ابن الأثير ) : في حديث عليّ عليه السّلام « انه ذكر آخر الزمان والفتن ثم قال : خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة » النومة بوزن الهمزة ، الخامل الذي لا يؤبه له ، وقيل الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر وأهله ، وقيل النومة بالتحريك الكثير النوم ، وأما الخامل الذي لا يؤبه به ، فهو بالتسكين ، فمن الأول حديث ابن عباس قال لعليّ عليه السّلام : ما النومة

هامش
( 1 ) المؤمنون : 30 .
( 2 ) غريب الحديث 2 : 145 ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
( 3 ) نهج البلاغة 1 : 198 ، من الخطبة رقم 103 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 109 ، وابن ميثم ( الطبع الحجري ) : 156 ، هكذا .
( 5 ) نهج البلاغة 1 : 198 ، من الخطبة رقم 103 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 109 ، وابن ميثم ( الطبع الحجري ) : 156 ، هكذا .