قال : الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء ( 1 ) . « ان شهد لم يعرف وان غاب لم يفتقد » هو تفسير للمراد من « النومة » . وعن الصادق عليه السّلام : طوبى لعبد نومة ، عرف الناس فصاحبهم ببدنه ولم يصاحبهم في أعمالهم بقلبه ، فعرفهم في الظاهر ولم يعرفوه في الباطن . « أولئك مصابيح الهدى » المصباح : السراج . « وأعلام السرى » في ( النهاية ) : في حديث جابر قال له : ما السّرى يا جابر أي : ما أوجب مجيئك في هذا الوقت « السرى » : السير بالليل ( 2 ) . « ليسوا بالمساييح » في ( النهاية ) : في الخبر « لا سياحة في الاسلام » ساح في الأرض يسيح سياحة : إذا ذهب فيها ، وأصله من السيح ، وهو الماء الجاري المنبسط على الأرض ، أراد مفارقة الأمصار ، وقيل أراد الذين يسيحون في الأرض بالشرّ والنميمة والإفساد بين الناس ، ومنه حديث عليّ عليه السّلام « ليسوا بالمساييح البذر » أي : الذين يسعون بالشرّ والنميمة ، وقيل : هو من التسييح في الثوب ، وهو أن يكون فيه خطوط مختلفة ( 3 ) . « والمذاييع البذر » في ( النهاية ) في ذاع : في حديث عليّ عليه السّلام في وصف الأولياء « ليسوا بالمذاييع البذر » المذاييع جمع مذياع من أذاع الشيء إذا أفشاه ، وقيل أراد الذين يشيعون الفواحش ، وهو بناء مبالغة . وفي « بذر » في حديث فاطمة عليها السّلام عند وفاة النبيّ قالت لعائشة : « إني إذن لبذرة » البذر الذي يفشي السرّ ويظهر ما يسمعه ، ومنه حديث عليّ عليه السّلام « ليسوا بالمذاييع البذر » جمع بذور ، ويقال : بذرت الكلام بين الناس
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 201
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠١
هامش
( 1 ) النهاية 5 : 131 ، ( نوم ) .
( 2 ) النهاية 2 : 364 ، ( سرى ) .
( 3 ) النهاية 2 : 432 ، ( يسح ) .