تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
يا غدر زيّن باسمك الغدر ( 1 )

« ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ، ما لهم قاتلهم اللّه قد يرى الحوّل القلّب » الحوّل بتشديد الواو : البصير بتحويل الأمور . « وجه الحيلة ودونه مانع من أمر اللّه ونهيه فيدعها ، رأي عين بعد القدرة عليها وينتهز » أي : يغتنم . « فرصتها من لا حريجة » اسم مصدر لقولهم « تحرّج فلان » إذا فعل فعلا يخرج به من الحرج ، أي : الإثم والحرام . « له في الدين » في زيارته عليه السّلام الغديرية « وكم من أمر صدّك عن إمضاء عزمك فيه التّقى ، واتبع غيرك في مثله الهوى ، فظن الجاهلون أنك عجزت عمّا إليه انتهى ، ضلّ واللّه الظانّ لذلك وما اهتدى ، ولقد أوضحت ما أشكل من ذلك لمن توهم وامترى ، بقولك - صلّى اللّه عليك - « قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ودونه حاجز من تقوى اللّه فيدعها رأي عين وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين » صدقت ، وخسر المبطلون ( 2 ) .

5

من الخطبة ( 99 ) ومنها : وَذَلِكَ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَةٍ - إِنْ شَهِدَ لَمْ يُعْرَفْ وَإِنْ غَابَ لَمْ يُفْتَقَدْ - أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَأَعْلَامُ السُّرَى - لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ وَلَا الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ - أُولَئِكَ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ أَبْوَابَ رحَمْتَهِِ - وَيَكْشِفُ عَنْهُمْ ضَرَّاءَ نقِمْتَهِِ - أَيُّهَا النَّاسُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ - يُكْفَأُ فِيهِ
هامش
( 1 ) عيون الصدوق 2 : 177 .
( 2 ) البحار 100 : 365 .