تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

كما ضربتموهم عليه بدءا . قال : المبرد : الضياطرة جمع ضيطر وضيطار ، وهو الأحمر الفاحش . وقال أبو عبيد « الحمراء » العجم والموالي لأن الغالب على ألوانهم البياض والحمرة ، كما أن الغالب على العرب السمرة ، و « الضياطرة » الضخام الذين لا نفع عندهم ولا غناء ( 1 ) . ومنها ما رواه ( خلفاء ابن قتيبة ) انهّ عليه السّلام خطب بعد قتل الخوارج وحض الناس على حرب معاوية ، فتخاذلوا فجعل يؤنّبهم ويشكو من تخاذلهم ، فقام الأشعث فقال : فهلا فعلت كما فعل عثمان . فقال عليه السّلام له : ويلك وكما فعل عثمان رأيتني فعلت ، عائذا باللهّ من شر ما تقول ، واللّه ان الّذي فعل عثمان لمخزاة على من لا دين له ولا حجّة معه ، فكيف وأنا على بيّنة من ربي والحق معي ، واللّه ان امرأ يمكّن عدوهّ من نفسه فينهش عظمه ويسفك دمه لعظيم عجزه وضعيف قلبه ، أنت يا ابن قيس فكن ذلك ، فأما أنا فو اللّه دون أن أعطي ذلك ضربا بالمشرفي يطير له فراش الرأس وتطيح منه الأكف والمعاصم وتجذّ به الغلاصم ويفعل اللّه بعد ذلك ما يشاء ( 2 ) . ومنها ما رواه الصدوق في ( توحيده ) أنهّ عليه السّلام خطب بعد بيعة الناس له وقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، هذا سقط العلم ، هذا لعاب النبيّ ، هذا ما زقني النبيّ زقا فسلوني فان عندي علم الأولين والآخرين - إلى أن قال - فقام إليه الأشعث وقال : كيف تؤخذ الجزية من المجوس ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي فقال عليه السّلام : بلى يا أشعث قد أنزل اللّه عليهم كتابا وبعث إليهم

هامش
( 1 ) رواه المبرد في الكامل 4 : 96 ، والعياشي في تفسيره 1 : 360 ج 260 ، وأبو عبيد في غريب الحديث 3 : 484 ، والثقفي في الغارات 2 : 498 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 151 .