تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وفيت بأدرع الكندي إنّي * إذا ما خان أقوام وفيت وقالوا إنه كنز رغيب * ولا واللّه أغدر ما مشيت بنى لي عاديا حصنا حصينا * وبئرا كلما شئت استقيت ( 1 )
« عاديا » : جدهّ . « أوفى من عوف بن محلم وابنته خماعة » غزا مروان القرظ - سمّي بالقرظ لأنه كان يغزو اليمن وهي منابت القرظ - بكر بن وائل فقصوا أثر جيشه فأسره رجل منهم وهو لا يعرفه ، فأتى به أمه فقالت له : إنك لتختال بأسيرك كأنك جئت بمروان القرظ . فقال لها مروان : وما ترتجين من فدائه قالت : مئة بعير . قال : ذلك لك على أن تؤديني إلى خماعة بنت عوف بن محلم ، وكان السبب في ذلك أن خماعة كانت امرأة ليث بن مالك ، ولما مات ليث أخذت بنو عبس ماله وأهله ، وكان الذي أصاب أهله خماعة عمرو بن قارب وذؤاب بن أسماء ، فسألها مروان القرظ من أنت قالت : خماعة بنت عوف ، فانتزعها من عمرو وذؤاب - لأنه كان رئيس القوم - وقال لها : غطي وجهك حتى أردّك إلى أبيك ، وقيل : اشتراها منهما بمائة من الإبل ، فحملها إلى عكاظ ، فلما انتهى إلى منازل بني شيبان قالت : هذه منازل قومي وهذه قبة أبي . قال : فانطلقي إلى أبيك ، وقال :
رددت على عوف خماعة بعد ما * خلاها ذؤاب غير خلوة خاطب
فمضت به إلى خماعة وكان عمرو بن هند وجد على مروان في أمر فآلى أن لا يعفو عنه حتى يضع يده في يده ، فبعث عمرو إلى عوف أن يأتيه به ، فقال : قد أجارته ابنتي وليس إليه سبيل . فقال عمرو : قد آليت كذا وكذا . فقال
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال للميداني 2 : 374 .