تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عبد الملك حين وفى ليزيد ابن المهلب :
لعمري لقد أوفى - وزاد وفاؤه * على كل حال جار آل المهلّب كما كان أوفى إذ ينادي ابن ديهث * وصرمته كالمغنم المتنهّب فقام أبو ليلى إليه ابن ظالم * وكان متى ما يسلل السيف يضرب ( 1 )
ويقال « أوفى من الحرث بن عبادة » أسر عدي بن ربيعة في يوم قضة ولم يعرفه ، فقال له : دلّني على عديّ . فقال له : إن أنا دللتك عليه تؤمنني قال : نعم . فقال : أنا عديّ ، فخلاّه وقال :
لهف نفسي على عديّ وقد * أشعب للموت واحتوته اليدان ( 2 )
« وأوفى من السموأل » استودعه امرؤ القيس لما أراد الخروج إلى قيصر دروعا ، فلما مات امرؤ القيس غزاه ملك من ملوك الشام ، فتحرز منه السموأل فأخذ الملك ابنا له - وكان خارجا من الحصن - فصاح به : هذا ابنك في يدي وامرؤ القيس ابن عمي ومن عشيرتي ، فإن دفعت إليّ الدروع وإلّا ذبحت ابنك . قال : أجّلني . فأجلّه ، فجمع أهل بيته ونساءه فشاورهم فكل أشار إليه أن يدفع الدروع ويستنقذ ابنه ، فأشرف عليه وقال : ليس إلى دفع الدروع سبيل ، فاصنع ما أنت صانع ، فذبح الملك ابنه وهو مشرف ينظر إليه ، ثم انصرف الملك بالخيبة فوافى السموأل بالدروع الموسم فدفعها إلى ورثة امرى ء القيس وقال :
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال للميداني 2 : 376 - 377 .
( 2 ) مجمع الأمثال للميداني 2 : 378 .