تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

الفتنة وإليهم تعود ( 1 ) . « وقارئهم مماذق » الأصل في المذق : اللبن الممزوج بالماء . قال الجوهري : ومنه « فلان يمذق الود » إذا لم يخلصه ، فهو مذّاق ومماذق ( 2 ) . في ( العقاب ) عن الصادق عليه السّلام : ان عليّا عليه السّلام قال : إنّ في جهنّم رحى تطحن ، أفلا تسألوني ما طحنها فقيل : ما طحنها يا أمير المؤمنين فقال : العلماء الفجرة ، والقرّاء الفسقة ، والجبابرة الظلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة ( 3 ) . وقال شاعر :

تصوّف كي يقال له أمين * وما يعني التصوّف والأمانة . . . . . . . . . . . . . ولكن * أراد به الطريق إلى الخيانة

« لا يعظّم صغيرهم كبيرهم » من جوامع كلمات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوف حق كبيرنا ( 4 ) . وفي ( ثواب الأعمال ) : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من عرف فضل شيخ كبير فوقرّه لسنهّ آمنه اللّه من فزع يوم القيامة . وقال : من تعظيم اللّه إجلال ذي الشيبة المؤمن ( 5 ) . « ولا يعول غنيهم فقيرهم » وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 6 ) . هذا ، وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يأتي على الناس زمان وجوههم وجوه

هامش
( 1 ) عقاب الأعمال : 301 ح 4 .
( 2 ) الصحاح للجوهري 4 : 1553 .
( 3 ) عقاب الأعمال : 302 ح 1 .
( 4 ) أخرجه الكافي 2 : 165 ح 2 ، عن الصادق عليه السّلام لا عن النبيّ صلّى اللهّ عليه وآله .
( 5 ) ثواب الأعمال : 224 ح 1 .
( 6 ) المدثر : 44 .