إذا أخذ القوم في معصية اللّه تعالى فإن كانوا ركبانا كانوا من خيل إبليس ، وإن كانوا رجّالة كانوا من رجاّلته ( 1 ) . « ومصطلحون على الإدهان » روى ( عقاب الأعمال ) عن الصادق عليه السّلام قال : ما أقرّ قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يعيرّونه إلّا أوشك أن يعمّهم اللّه بعقاب من عنده . وقال عليه السّلام : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : سيأتي على أمّتي زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا ، لا يريدون به ما عند اللّه تعالى ، يكون أمرهم رياء لا يخالطهم خوف ، يعمّهم اللّه بعقاب ، فيدعونه دعاء الغريق ، فلا يستجاب لهم ( 2 ) . الإدهان : المصانعة ، قال تعالى وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 3 ) . « فتاهم عارم » أي : شرس سيئ الخلق . « وشائبهم آثم » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : الرجم في القرآن : إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة ( 4 ) . وقال الشاعر :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٩
سواء كأسنان الحمار فلا ترى * لذي شيبة منهم على ناشى ء فضلا
« وعالمهم منافق » في ( عقاب الأعمال ) عن الصادق عليه السّلام قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : سيأتي على أمتي زمان لا يبقى من القرآن إلّا رسمه ، ومن الإسلام إلّا اسمه ، يسمّون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شرّ فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال : 301 ح 5 .
( 2 ) عقاب الأعمال : 310 ح 1 و : 301 ح 3 .
( 3 ) القلم : 9 .
( 4 ) الكافي 7 : 177 ح 3 .