نصرته ، فعاقبهم اللّه بالخلافة السفيانية ثم المروانية . وفي ( الطبري ) : قام الحسين عليه السّلام بذي حسم - إلى أن قال - « ألا ترون أن الحق لا يعمل به وأن الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء اللّه محقا ، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ولا الحياة مع الظالمين إلّا برما » . فقام زهير وقال لأصحابه : تكلمون أم أتكلّم قالوا : بل تكلّم . فقال : قد سمعنا يا ابن رسول اللّه مقالتك ، واللّه لو كانت الدنيا لنا باقية وكنّا فيها مخلدين الا أن فراقها في نصرك ومواساتك لآثرنا الخروج معك على الإقامة فيها . قال فدعا عليه السّلام له خيرا ( 1 ) . وفي ( الكافي ) عن الباقر عليه السّلام : إن الشمس لتطلع ومعها أربعة أملاك : ملك ينادي يا صاحب الخير أتم وأبشر ، وملك ينادي يا صاحب الشر انزع وأقصر ، وملك ينادي أعط منفقا خلفا لا آت ممسكا تلفا ، وملك ينضحها بالماء ولولا ذلك اشتعلت الأرض ( 2 ) . هذا ، وللخالدي في بغداد :
« والشيطان في هلاك الناس إلّا طمعا » فكان من يوم رجمه طامعا في اهلاكهم حيث قال للهّ تعالى : لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ . ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 3 ) وقال له أيضا : . . . لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 4 ) وقد قال تعالى : وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظنَهَُّ