تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

القتل ، وهذا من أوضح الواضحات عند جمهور المسلمين في زمان الصحابة والتابعين . هذا ، واعتراضات الأشعث عليه عليه السّلام كانت كثيرة ولم تنحصر بما في الخبر ، ومنها ما رواه ابن بابويه : انه جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأقر بالسرقة ، فقال له : ا تقرأ شيئا من القرآن قال : نعم سورة البقرة . قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة . فقال الأشعث له : أتعطل حدا من حدود اللّه فقال له : وما يدريك ما هذا إذا قامت البينة فليس للامام أن يعفو وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الامام ان شاء عفا وان شاء قطع ( 1 ) . ومنها ما رواه أبو الفرج في ( مقاتله ) عن موسى بن أبي النعمان أن الأشعث جاء إلى عليّ عليه السّلام يستأذن عليه ، فرده قنبر فأدمى أنفه ، فخرج عليه السّلام وهو يقول : ما لي ولك يا أشعث ، أما واللّه لو بعبد ثقيف تمرست لاقشعرت شعيراتك قيل : يا أمير المؤمنين ومن عبد ثقيف قال : غلام يليهم لا يبقى أهل بيت من العرب الا أدخلهم ذلا . قيل : كم يلي وكم يمكث قال : عشرين ان بلغها ( 2 ) . وانما قال عليه السّلام له « لو بعبد ثقيف تمرست » لأن الأشعث لم يدرك الحجاج ، فقالوا مات بعده عليه السّلام بأربعين يوما ، وانما تمرس ابن ابنه محمّد ابن عبد الرحمن بالحجاج ، فاقشعرت شعيراته وفوقه ، وقصته في خروجه معروفة . ومنها ما رواه أبو الفرج في ( مقاتله ) أيضا ان الأشعث دخل عليه عليه السّلام فأغلظ له ، فعرض له الأشعث بأن يفتك به ، فقال له : أبا لموت تهددني فو اللّه

هامش
( 1 ) اخرجه الصدوق في الفقيه 4 : 44 ح 9 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 20 .