تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

« من الأجاج » الماء الملح المر . « وقد دل على ذلك الدليل الخريّت » أي : الحاذق . « ونقده الناقد البصير » من نقدت الدراهم : إذا أخرجت منها الزيف . « عمرو بن بحر الجاحظ » لقب الرجل بالجاحظ لنتوء مقلة عينيه ، قال الحموي في ( أدبائه ) : صار الجاحظ إلى منزل بعض اخوانه فاستأذن عليه فخرج إليه غلام أعجمي فقال : من أنت قال الجاحظ : فدخل الغلام : فقال الجاحد على الباب ، وسمعها الجاحظ ، فقال صاحب الدار للغلام : أنظر من الرجل ، فخرج وسأل عن اسمه . فقال : أنا الحدقي - لأن حدقته كانت ناتئة عن محجر العين ولذلك لقب - فدخل الغلام فقال : « الحلقي » ، وسمعها الجاحظ فصاح به في الباب : ردنا إلى الأول - يريد أن قوله الجاحد مكان الجاحظ أسهل عليه من « الحلقي » مكان « الحدقي » ( 1 ) . والمصنّف وإن وصف الجاحظ هنا بما قال لنقده الخطبة إلّا أنّ الرجل كان مخلطا ، فكما صنّف كتاب ( العباسية ) - وكشف فيه عن حقائق - صنف كتاب ( العثمانية ) وكتاب ( المروانية ) وأتى فيهما بما كشف عن خافيه من نصبه وعداوته للهّ ولرسوله . قال المسعودي في ( مروجه ) : صنّف الجاحظ كتابا استقصى الحجاج فيه عند نفسه ، وعضده بالأدلّة فيما تصور من عقله ، ترجمه بكتاب ( العثمانية ) يحلّ فيه عند نفسه فضائل عليّ عليه السّلام ومناقبه طلبا لإماتة الحق ومضادة أهله‌وَ اللّهُ مُتِمُّ نوُرهِِ وَلَوْ كرَهَِ الْكافِرُونَ ( 2 ) ، ثم لم يرض بهذا حتى أعقب

هامش
( 1 ) معجم الأدباء لياقوت الحموي 15 : 85 ، نقله عن المرزباني ونقل المصنف لم يخل عن التصرف .
( 2 ) الصف : 8 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 163 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )