تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
غير مربوط كما عرفت من الجاحظ .

2

خطبة ( 125 ) ومن خطبة له عليه السّلام في ذكر المكاييل : عِبَادَ اللَّهِ إِنَّكُمْ وَمَا تَأْمُلُونَ - مِنْ هذَهِِ الدُّنْيَا أَثْوِيَاءُ مُؤَجَّلُونَ - وَمَدِينُونَ مُقْتَضَوْنَ أَجَلٌ مَنْقُوصٌ - وَعَمَلٌ مَحْفُوظٌ - فَرُبَّ دَائِبٍ مُضَيَّعٌ وَرُبَّ كَادِحٍ خَاسِرٌ - وَقَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَنٍ لَا يَزْدَادُ فِيْهِ الْخَيْرُ إِلَّا إِدْبَاراً - وَالشَّرُّ إِلَّا إِقْبَالًا - وَالشَّيْطَانُ فِي هَلَاكِ النَّاسِ إِلَّا طَمَعاً - فَهَذَا أَوَانٌ قَوِيَتْ عدُتَّهُُ - وَعَمَّتْ مكَيِدتَهُُ وَأَمْكَنَتْ فرَيِستَهُُ - اضْرِبْ بِطَرْفِكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ - فَهَلْ تُبْصِرُ إِلَّا فَقِيراً يُكَابِدُ فَقْراً - أَوْ غَنِيّاً بَدَّلَ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً - أَوْ بَخِيلًا اتَّخَذَ الْبُخْلَ بِحَقِّ اللَّهِ وَفْراً - أَوْ مُتَمَرِّداً كَأَنَّ بأِذُنُهِِ عَنْ سَمْعِ الْمَوَاعِظِ وَقْراً - أَيْنَ أَخْيَارُكُمْ وَصُلَحَاؤُكُمْ - وَأَحْرَارُكُمْ وَسُمَحَاؤُكُمْ - وَأَيْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ فِي مَكَاسِبِهِمْ - وَالْمُتَنَزِّهُونَ فِي مَذَاهِبِهِمْ - أَ لَيْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِيعاً - عَنْ هذَهِِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ - وَالْعَاجِلَةِ الْمُنَغِّصَةِ - وَهَلْ خُلِّفْتُمْ إِلَّا فِي حُثَالَةٍ - لَا تَلْتَقِي بِذَمِّهِمُ الشَّفَتَانِ - اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ وَذَهَاباً عَنْ ذِكْرِهِمْ - فَ إِنّا للِهِّ وَإِنّا إلِيَهِْ راجِعُونَ - ظَهَرَ الْفَسَادُ فَلَا مُنْكِرٌ مُغَيِّرٌ - وَلَا زَاجِرٌ مُزْدَجِرٌ - أَ فَبِهَذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللَّهَ فِي دَارِ قدُسْهِِ - وَتَكُونُوا أَعَزَّ أوَلْيِاَئهِِ عنِدْهَُ - هَيْهَاتَ لَا يُخْدَعُ اللَّهُ عَنْ جنَتَّهِِ - وَلَا تُنَالُ مرَضْاَتهُُ إِلَّا بطِاَعتَهِِ - لَعَنَ اللَّهُ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِكِينَ لَهُ - وَالنَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ الْعَامِلِينَ بِهِ قول المصنّف : ( ومن خطبته عليه السّلام في ذكر المكاييل ) هكذا في