تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

غزوان ثم ذكر هذه ( 1 ) . « وذكر من نسبها إلى معاوية » فقال : خطبة لمعاوية رواها شعيب بن صفوان وزاد فيها اليقطري وغيره قالوا : لما حضرت معاوية الوفاة قال لمولى له : من بالباب قال : نفر من قريش يتباشرون بموتك . فقال : ويحك ولم قال : لا أدري . قال : فو اللّه ما لهم بعدي إلّا الذي يسوؤهم ، وأذن للناس فدخلوا فحمد اللّه وأثنى عليه وأوجز ثم قال : أيها الناس قد أصبحنا في دهر عنود . . . ( 2 ) . ثم قال وهي بكلام علي أشبه وبمذهبه في تصنيف الناس وبالاخبار ) هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) والصواب : « وفي الأخبار » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . عمّا هم عليه - إلى آخر ما تقدم . قال الجاحظ : وفي هذه ضروب من العجب منها ان هذا الكلام لا يشبه السبب الذي من أجله دعاهم معاوية ، ومنها ان هذا المذهب في تصنيف الناس وفي الأخبار عنهم وعمّا هم عليه من القهر والاذلال ومن التقية والخوف أشبه بكلام عليّ عليه السّلام وبمعانيه وبحاله منه بحال معاوية ومنها انا لم نجد معاوية في حال من الحالات يسلك في كلامه مسالك الزهّاد ، ولا يذهب مذاهب العباد وإنما نكتب لكم ونخبر بما سمعناه ( 5 ) . قلت : ما ذكره شواهد قطعية على كذب دعوى شعيب المذكور ، ويفهم من روايته أنه ناصبي وضّاع مثل سيف الذي يكثر الطبري عنه في أسانيده بقوله : كتب إليّ السرّيّ عن شعيب عن سيف . واللّه يفضح المفتعل بذكر سبب

هامش
( 1 ) البيان والتبيين للجاحظ 2 : 58 و 59 .
( 2 ) البيان والتبيين للجاحظ 2 : 58 و 59 .
( 3 ) نهج البلاغة 1 : 76 ، وفيه « ثم قال هي . . . » بدون الواو .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 176 ، ابن ميثم ( الطبع الحجري ) 2 : 145 ، هكذا .
( 5 ) البيان والتبيين للجاحظ 2 : 61 ، ونقله المصنف خبتصرف .