تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

أجلسك مجلسك الذي أنت فيه ، ولولا ذلك كان أفضل شرفك وشرف آبائك تجشم الرحلتين رحلة الشتاء والصيف ، فوضعها اللّه عنكم بنا منة منا عليكم . . . ( 1 ) . وروى المفيد أنه عليه السّلام أخبر جويرية بن مسهر بقطع زياد يده ورجله ، ثم صلبه على جذع نخل طويل ، وأخبر ميثما بصلب ابن زياد له على باب عمرو بن حريث عاشر عشرة وأقربهم من المطهرة - أي : الأرض لقصر جذعه - وكونه أول من ألجم في الاسلام ، وأخبر رشيد الهجري بقطع زياد يده ورجله ولسانه وصلبه ، وأخبر كميلا بقتل الحجاج له بضرب عنقه ، وأخبر ميثما بقتل الحجاج له ذبحا فوقع الجميع كما أخبر عليه السّلام ( 2 ) . « فلتكن الدنيا في أعينكم أصغر » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) و ( ابن أبي الحديد ) ( 4 ) ولكن في ( ابن ميثم والخطية ) « فلتكن الدنيا أصغر في أعينكم » ( 5 ) . « من حثالة القرظ » الحثالة : الرديء من كل شيء بحيث يسقط ، والقرظ : ورق السلم يدبغ به . « وقراضة الجلم » القراضة : ما سقط بالقرض ، أي : القطع ، والجلم الذي يجز به . أمر عليه السّلام - بعد ذكر كون أهل الدنيا وهم أعداؤه كما شرح وأهل الآخرة وهم شيعته كما وصف - بكون الدنيا عند طالبي النجاة كتلك الحثالة والقراضة في قلة القيمة وعدم الرغبة ، حيث إنّ ذلك دليل على

هامش
( 1 ) الإمامة 1 : 181 .
( 2 ) الارشاد : 170 و 172 .
( 3 ) نهج البلاغة 1 : 75 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 175 .
( 5 ) ابن ميثم 2 : 145 ، هكذا ( الطبع الحجري ) .