تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

في الدعاء ، لقد نصحت لهؤلاء وأبلغت لو نفع النصح والإبلاغ ( 1 ) . « وقهروا حتى ذلوا » فكان زياد من قبل معاوية ، والحجّاج من قبل عبد الملك يقتلان الشيعة تحت كل حجر ومدر ، ويسملان أعينهم ، ويقطعان أيديهم وأرجلهم ، ويخرّبان دورهم ، ويكبلانهم بالأصفاد ، ويدفنانهم أحياء . « وقتلوا حتى قلوا » قتلوا جمعا منهم في الجمل ، وجمعا منهم في صفين ، وقتلوا من قدروا منهم بأي وسيلة ، فقتلوا محمد بن أبي بكر في مصر إحراقا وقتلوا الأشتر في قلزم بالسم دسيسة . في ( الكشي ) ارتد الناس بعد قتل الحسين عليه السّلام إلّا ثلاثة : أبو خالد الكابلي ، ويحيى ابن أم الطويل . . . ( 2 ) . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) : ان الحسين عليه السّلام كتب إلى معاوية : ألست قاتل حجر وأصحابه العابدين المخبتين الذين كانوا يستفظعون البدع ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فقتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما أعطيتهم المواثيق الغليظة والعهود المؤكدة جرأة على اللّه واستخفافا بعهده أو لست بقاتل عمرو بن الحمق الذي أخلقته العبادة واصفرت لونه ، فقتلته من بعد ما أعطيته من العهود ما لو أعطيته العصم نزلت من شعف الجبال أو لست المدعي زيادا في الاسلام فزعمت أنه ابن أبي سفيان وقد قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ثم سلطته على أهل الاسلام يقتلهم ويقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ويصلبهم على جذوع النخل سبحان اللّه يا معاوية لكأنّك لست من هذه الأمة وليسوا منك ، أو لست قاتل الحضرمي الذي كتب فيه زياد : انه على دين علي ، ودين علي هو دين ابن عمه صلّى اللّه عليه وآله الذي

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 426 - 427 .
( 2 ) الكشي : 123 ح 194 .