تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

لدار أخرى وهم شيعته عليه السّلام . « غضّ أبصارهم ذكر المرجع » وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 1 ) . « وأراق دموعهم خوف المحشر » أي : صبّها . روى الكشي ، أن أبا ذر بكى من خشية اللّه حتى اشتكى عينيه فخافوا عليهما فقيل له : لو دعوت اللّه في عينيك . فقال : إني عنهما لمشغول وما عناني أكثر . فقيل له : وما شغلك عنهما قال : العظيمتان : الجنّة والنار ( 2 ) . « فهم بين شريد ناد » الشريد : الطريد ، ونادّ من « ندّ » إذا انفرد وذهب على وجهه . روى الطبري عن إسحاق الهمداني قال : اجتمع نفر بالكوفة يطعنون على عثمان - من أشراف أهل العراق - مالك الأشتر ، وثابت بن قيس النخعي ، وكميل ابن زياد الأزدي ، وعروة بن الجعد ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، فكتب سعيد بن العاص إلى عثمان يخبره بأمرهم ، فكتب إليه أن سيّرهم إلى الشام وألزمهم الدروب ( 3 ) . وروى خبرا آخر عن الواقدي وزاد فيهم صعصعة بن صوحان ، وفي خبره ، أن معاوية كتب إلى عثمان بعد تسيير سعيد لهم إلى الشام : إني لست آمن إن أقاموا وسط أهل الشام أن يغروهم بسحرهم فارددهم إلى مصرهم . فكتب عثمان إلى معاوية بردّهم إلى سعيد بالكوفة ، فكتب سعيد إلى عثمان يضج منهم ، فكتب عثمان إليه أن سيّرهم إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد

هامش
( 1 ) المؤمنون : 60 .
( 2 ) الكشي : 28 ح 54 .
( 3 ) تاريخ الطبري ( تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم ، طبع بيروت ) 4 : 326 ، نقله المصنّف بتصرف .