تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : من أراد اللّه بالقليل من عمله أظهره اللّه له أكثر مما أراد ، ومن أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه وسهر من ليله أبى اللّه تعالى إلّا أن يقلله في عين من سمعه ( 1 ) . وفي ( المروج ) : أظهر ابن الزبير الزهد في الدنيا والعبادة مع الحرص على الخلافة وقال : انما بطني شبر فما عسى أن يسع ذلك من الدنيا ، وأنا العائذ بالبيت والمستجير بالرب ، وكثرت أذيته لبني هاشم مع شحهّ بالدنيا على سائر الناس ، فقال أبو حرة :

لو كان بطنك شبرا قد شبعت وقد * أفضلت فضلا كثيرا للمساكين فيا راكبا إما عرضت فبلغن * كبير بني العوام إن قيل من تعني تخبّر من لاقيت أنك عائذ * وتكثر قتلا بين زمزم والركن تخبّرنا أن سوف تكفيك قبضة * وبطنك شبر أو أقلّ من الشبر وأنت إذا ما نلت شيئا قضمته * كما قضمت نار الغضا حطب السدر ( 2 )

« قد طامن من شخصه » أي : سكن منه « وقارب من خطوه » في ( الصحاح ) الخطوة بالضم ما بين القدمين ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الكافي 2 : 296 ، ح 13 .
( 2 ) مروج الذهب 3 : 75 والبيت الأخير لفيروز الديلمي لا لأبي مرة .
( 3 ) الصحاح للجوهري 6 : 2328 .