اللباس لقال الناس : هذا مراء مثل عباد ( 1 ) . « واتخذ ستر اللّه ذريعة إلى المعصية » يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ( 2 ) . وقال عليه السّلام : لا تبدين عن واضحة وقد عملت الأعمال الفاضحة ، ولا يأمن البيات من عمل السيئات ( 3 ) . « ومنهم من أبعده عن طلب الملك ضؤولة نفسه » أي : حقارتها « وانقطاع سببه » أي : وسيلته ووصلته « فقصر به الحال على حاله » أي : لم يقدر على طلب امارة لضؤولته . « فتحلّى باسم القناعة » أي : جعل اسم القناعة حلية له . « وتزين بلباس أهل الزهادة » أي : جعل لباس أهل الزهادة زينة له .
« وليس من ذلك في مراح ولا مغدى » كناية عن أنه ليس من الزهد والقناعة في شيء ، كما أن قولهم « ما ترك فلان من أبيه مغدى ولا مراحا » ( 5 ) كناية عن كمال شباهته به ، والمراد بالصنف الأخير الذي ذكره عليه السّلام : الصوفية الضالّة المضلّة كعمرو بن عبيد والثوري . « وبقي رجال » غير الأصناف المذمومين ، وهم الذين لا أثر لسوء الزمان فيهم لكونهم عارفين باللهّ تعالى وبجلاله ، وبفناء هذه الدنيا ، وأنهم