تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

روى ( أسد الغابة ) عن ابن حاطب أنه ذكر ابن الزبير فقال : طالما حرص على الامارة . أتي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بلص فأمر بقتله ، فقيل له : إنه سرق . فقال : اقطعوه . ثم أتي به بعد إلى أبي بكر وقد سرق - وقد قطعت قوائمه - فقال : ما أجد لك شيئا إلّا ما قضى فيك النبيّ يوم أمر بقتلك ، فإنه كان أعلم بك ، ثم أمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين أنا فيهم . فقال ابن الزبير : أمّروني عليكم فأمرّناه علينا ثم انطلقنا به فقتلناه ( 1 ) . « أو منبر يفرعه » أي : يصعده ، للفرزدق في فقيمي صار أميرا :

بكى المنبر الشرقي إذ قام فوقه * خطيب فقيميّ قصير الدوارج ( 2 )
وفي ( ديوان البحتري ) في مدح المعتز وهجو المستعين :
بكي المنبر الشرقي إذ خار فوقه * على الناس ثور قد تدلّت غباغبه ( 3 )

وفي ( المروج ) : لما ولّي سعيد بن العاص الكوفة بعد الوليد بن عقبة الذي صلّى الصبح أربعا في سكره ، أبى أن يصعد المنبر حتى يغسل ، وقال : إنّ الوليد كان رجسا نجسا ( 4 ) . « ولبئس المتجر أن ترى الدنيا لنفسك ثمنا ، وممّا عند اللّه عوضا » بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللّهُ ( 5 ) ، أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 6 ) . « ومنهم من يطلب الدنيا بعمل الآخرة ولا يطلب الآخرة بعمل الدنيا » في

هامش
( 1 ) أسد الغابة 1 : 322 .
( 2 ) لسان العرب 2 : 267 ، طبعة إيران ، نشر أدب الحوزة ، مادة ( درج ) .
( 3 ) ديوان البحتري 1 : 90 ، طبعة دار صعب ، بيروت .
( 4 ) مروج الذهب 2 : 336 .
( 5 ) البقرة : 90 .
( 6 ) البقرة : 86 .