روى ( أسد الغابة ) عن ابن حاطب أنه ذكر ابن الزبير فقال : طالما حرص على الامارة . أتي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بلص فأمر بقتله ، فقيل له : إنه سرق . فقال : اقطعوه . ثم أتي به بعد إلى أبي بكر وقد سرق - وقد قطعت قوائمه - فقال : ما أجد لك شيئا إلّا ما قضى فيك النبيّ يوم أمر بقتلك ، فإنه كان أعلم بك ، ثم أمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين أنا فيهم . فقال ابن الزبير : أمّروني عليكم فأمرّناه علينا ثم انطلقنا به فقتلناه ( 1 ) . « أو منبر يفرعه » أي : يصعده ، للفرزدق في فقيمي صار أميرا :
وفي ( المروج ) : لما ولّي سعيد بن العاص الكوفة بعد الوليد بن عقبة الذي صلّى الصبح أربعا في سكره ، أبى أن يصعد المنبر حتى يغسل ، وقال : إنّ الوليد كان رجسا نجسا ( 4 ) . « ولبئس المتجر أن ترى الدنيا لنفسك ثمنا ، وممّا عند اللّه عوضا » بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللّهُ ( 5 ) ، أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 6 ) . « ومنهم من يطلب الدنيا بعمل الآخرة ولا يطلب الآخرة بعمل الدنيا » في