المأمون ففعل ، ولما خرج الأمين من البيت قال للفضل بن الربيع : أجد في نفسي أن أمري لا يتمّ . فقال له : ولم ذاك - أعزّ اللّه الأمير - قال : لأنّي كنت أحلف وأنا أنوي الغدر . فقال له : سبحان اللّه أفي هذا الموضع فقال له : هو ما قلت لك ( 1 ) . هذا ، وفي بعض كتب الأدب : إن أعرابيّين اختصما إلى بعض الولاة في دين لأحدهما ، فجعل المدّعى عليه يحلف بالطلاق والعتاق ، فقال المدّعي : دعني من هذه الايمان ، واحلف بما أقول لك . قل : « لا يترك اللّه لي خفا يتبع خفا ، ولا ظلفا يتبع ظلفا ، وحتّني من أهلي ومالي حتّ الورق من الشجر ، إن كان لك قبلي هذا الحق » ، فلم يحلف ، وأعطاه حقه . والخفّ : كناية عن الإبل ، والظّلف : كناية عن البقر والشاة . وفي ( يتيمة الثعالبي ) : قال أبو إسحاق الصابي : طلب منّي رسول سيف الدولة ، - وكان قدم إلى الحضرة - شيئا من شعري ، وذكر أن صاحبه رسم له ذلك ، فدافعته أياما ، ثم ألحّ علي وقت خروجه ، فأعطيته هذه الأبيات :
فلما عاد الرسول إلى الحضرة أخرج إليّ كيسا بختم سيف الدولة مكتوبا عليه اسمي وفيه ثلاثمئة دينار ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) : قال محمد بن سلام : أنشدني ابن قنبر لنفسه :