هذا ، وفي ( الطبري ) : حجّ الوليد بن عبد الملك ، وحجّ محمد بن يوسف من اليمن ، وحمل هدايا للوليد ، وفقالت أمّ البنين للوليد : اجعل لي هدايا محمد بن يوسف ، فأمر بصرفها إليها ، فأرسلت رسلها إليه فيها ، فأبى وقال : حتى ينظر إليها الوليد ، فيرى رأيه - وكانت هدايا كثيرة - فقالت للوليد : إنّك أمرت بها أن تصرف إليّ ولا حاجة لي بها . قال : ولم قالت : بلغني أنهّ غصبها الناس ، وكلّفهم عملها وظلمهم ، فحملها إلى الوليد ، فقال له : بلغني أنك أصبتها غصبا . قال : معاذ اللّه ، فأمر ، فاستحلف بين الركن والمقام خمسين يمينا أنه ما غصب شيئا منها ، ولا ظلم أحدا فيها ، ولا أصابها إلّا من طيّب . فحلف ، فقبلها الوليد ودفعها إلى أم البنين ، فمات محمد بن يوسف باليمن ، أصابه داء تقطّع منه ( 1 ) . وفي ( نسب قريش مصعب الزبيري ) : إتّهم بنو عبد مناف خداش العامري بقتل عمرو بن علقمة بن عبد المطّلب بن عبد مناف - وكان أجيرا لخداش - خرج معه إلى الشام ، ففقد خداش حبلا ، فضرب عمرا بعصا ، فمرض منها ، فكتب إلى أبي طالب بخبره ، فمات منها ، فتحاكموا فيه إلى الوليد بن المغيرة ، فقضي أن يحلف خمسون رجلا من بني عامر بن لؤي عند البيت « ما قتله خداش » ، فحلفوا إلّا حويطب بن عبد العزّى ، فإن أمهّ افتدت يمينه ، فيقال : إنهّ ما حال عليهم الحول حتى ماتوا كلهم إلا حويطبا ، وانقرض أولاد خداش ( 2 ) . وفي ( وزراء الجهشياري ) : - في تحالف الأمين والمأمون في الكعبة ألّا يتناكثا - إن جعفر البرمكي طالب الأمين أن يقول : خذلني اللّه إن خذلت
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣١
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ( تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، طبع بيروت ) 6 : 498 .
( 2 ) نسب قريش : 424 ، ونقل المصنّف لا يخلو من تصرف . لأبي عبد اللهّ المصعب بن عبد اللهّ بن المصعب الزبيري ( 156 - 36 ه ق ) . ( بتحقيق إ . ليفي بروفنسال - طبعة دار المعارف للطباعة والنشر ) .