تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

« ما » هكذا في ( المصرية ) ، وهي زائدة لخلو غيرها عنها ( 1 ) ، ولأنه لا معنى لها « غرّني منك وظننت أنك تتبع هديه » أي : سيرته ، وفي الخبر : « واهدوا هدي عمار » ( 2 ) . « وتسلك سبيله » . « فإذا أنت فيما رقي » أي : رفع « إلى عنك لا تدع لهواك انقيادا » وهو شر خصلة قال تعالى : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلِههَُ هوَاهُ ( 3 ) « ولا تبقى لآخرتك عتادا » أي : عدة « تعمر دنياك بخراب آخرتك » فتكون من الذين قال تعالى فيهم : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 4 ) . « وتصل عشيرتك بقطيعة دينك » كما كان عثمان ، قال تعالى : قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللّهِ وَرسَوُلهِِ وَجِهادٍ فِي سبَيِلهِِ فَتَرَبَّصُوا حَتّى يَأْتِيَ اللّهُ بأِمَرْهِِ ( 5 ) . « ولئن كان ما بلغني عنك حقا لحمل » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « لجمل » كما في غيرها ( 6 ) « أهلك » قال عليه السّلام : « جمل أهلك » لأنهّ أهون جمل يستعمله كلّ أحد ، وقال ابن أبي الحديد : يضرب المثل بالجمل في الهوان ، قال الشاعر :

لقد عظم البعير بغير لب * ولم يستغن بالعظم البعير يصرفّه الصبي بكل وجه * ويحبسه على الخسف الجرير
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 54 ، وشرح ابن ميثم 5 : 227 .
( 2 ) رواه ابن الأثير في النهاية 5 : 253 ، مادة ( هدا ) .
( 3 ) الجاثية : 23 .
( 4 ) البقرة : 86 .
( 5 ) التوبة : 24 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 54 ، وشرح ابن ميثم 5 : 227 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 111 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )