الجارود ، فقال رجل : هذا سيد ربيعة ، فسمعها عمر ومن حوله وسمعها الجارود ، فلما دنا منه خفقه بالدرة ، فقال : ما لي ولك قال : ويلك سمعتها قال : وسمعتها فمه قال : خشيت أن تخالط القوم ويقال هذا أمير ، فأحببت أن اطأطى ء منك ( 1 ) . واختلف في اسمه واسم أبيه ، والجوهري قال : بشر بن عمرو ، واختلفوا في وجه تلقيبه بالجارود ، ففي الاستيعاب : قيل له الجارود لأنه أغار في الجاهلية على بكر بن وائل ، فأصابهم فجردهم ، وقد ذكر ذلك الفضل العبدي في شعره فقال :
وفي ( الصحاح ) : سمّى الجارود لأنهّ فر بابله إلى أخواله بني شيبان وبابله داء ، ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها ، وفيه قال : « كما جرد الجارود بكر بن وائل » ولا يبعد صحة الثاني ، وشيبان أخوال الجارود أيضا من بكر بن وائل ، فالشعر لا ينافيه . ثم إن الأول قال الشعر للفضل العبدي ( 3 ) ، وقال ابن دريد : الشعر للمفضل النكري ، إلّا انهّ لا تنافي بين النكري والعبدي ، لأن نكرة من عبد القيس ، والفضل والمفضل أحدهما تصحيف الآخر . وكيف كان فقال ابن دريد : قتل بفارس بعقبة الطين شهيدا ، وفي الأسد : وقيل إن عثمان بن أبي العاص بعث الجارود في بعث إلى ساحل فارس ، فقتل بموضع يعرف بعقبة الجارود ( 4 ) .