تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

المنذر عند علي كرم اللّه وجهه ، فقال : « أما واللّه انهّ مع ذلك لنظّار في عطفيه ، تفال في شراكيه ، تعجبه حمرة برديه » ( 1 ) . ( انهّ لنظّار في عطفيه ) قال الجوهري : عطفا الرجل جانباه من لدن رأسه إلى وركيه . وكونه نظارا في عطفيه كناية عن كبره كقوله تعالى ثانِيَ عطِفْهِِ ( 2 ) . ونظيره في الكناية عن الكبر قولهم « فلان يضرب أصدريه وأزدريه » . قال المبرد في كامله : لا يتكلم منه بواحد . وقولهم « فلان ينفض مذوريه » أي : ناحيتيه ، قال : والكل وصف الخيلاء ( 3 ) . ( مختال في برديه ) قد عرفت أن الجاحظ بدله بقوله « تعجبه حمرة برديه » ، الا ان اليعقوبي نقله كالمتن ( 4 ) . قال الجوهري : الخال والخيلاء ، والخيلاء الكبر ، تقول منه اختال ، وقال العجاج : « والخال ثوب من ثياب الجهال » . وفي ( الكافي ) : أوصى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رجلا من تميم ، فقال له : إيّاك واسبال الإزار والقميص ، فان ذلك من المخيلة ، واللّه لا يحب المخيلة ( 5 ) . ( تفّال ) في الصحاح : التفل شبيه بالبزق وهو أقل منه ، أوله البزق ، ثم التفل ، ثم النفث ، ثم النفح . ( في شراكيه ) أي : شراكي نعله . ثم إن ( المصرية وابن أبي الحديد ) اقتصرا في كلام المصنف على ما

هامش
( 1 ) البيان والتبيين 1 : 122 و 3 : 112 .
( 2 ) الحج : 9 .
( 3 ) كامل المبرد 2 : 43 .
( 4 ) البيان والتبيين 1 : 122 و 3 : 112 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 204 .
( 5 ) الكافي 6 : 456 ح 5 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 114 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )