تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

الأرض في عدوه ، وهو دعيميس الرمل كان يعرف بالنجوم هداية ، وكان أهدى من القطا ، يدفن بيض النعام في الرمل مملوا ماء ثم يعود إليه فيستخرجه ( 1 ) . قلت : لم لم يذكر في أخطبهم صعصعة فلم يكن أحد أخطب منه . وكيف كان فكما كان مصقلة خطيبا كان أبناه كرز ورقبة أيضا خطيبين كما في معارف ابن قتيبة ، قال : وكان لكرز خطبة يقال لها العجوز . « وقد خان في بعض ما ولاّه من أعماله » هكذا في ( المصرية ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) : « وقد كان استعمله على بعض النواحي فخان الأمانة » ، وزاد الأول « في بعض ما ولاّه من أعماله » ( 2 ) . وكيف كان فقد عرفت من رواية اليعقوبي أنهّ عليه السّلام استعمله على إصطخر . قوله عليه السّلام « أما بعد فان صلاح أبيك » قال أبو عمر في استيعابه قال ابن إسحاق : قدم الجارود بن عمرو في سنة عشر على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وفد عبد القيس وكان نصرانيا ، فأسلم وحسن اسلامه ( 3 ) . قال ابن أبي الحديد : قال أبو عبيدة قال عمر : لولا اني سمعت النبيّ يقول : ان هذا الأمر لا يكون إلّا في قريش لما عدلت بالخلافة عن الجارود - الخبر ( 4 ) . قلت : قول عمر في الجارود مما قال عليه السّلام فيه : « فمني الناس لعمر اللّه بخبط وشماس وتلوّن واعتراض » ( 5 ) ، فتارة يقول فيه هكذا وأخرى يعمل معه شططا ، فرووا أيضا ان عمر كان قاعدا والدرة معه والناس حوله إذ أقبل

هامش
( 1 ) نقله عنه ابن أبي الحديد في شرحه 18 : 56 .
( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 18 : 54 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 237 مثل المصرية .
( 3 ) الاستيعاب 1 : 248 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 56 .
( 5 ) رواه الشريف الرضي في نهج البلاغة 1 : 33 ، ضمن الخطبة الشقشقية .