تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
« ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسد به ثغر أو ينفذ به أمر » فان سداد الثغور وانفاذ الأمور انما يكونا بالرجال اللائقين ، قال العرجي :
أضاعوني وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر

« أو يعلى له قدر » فان اعلاء القدر انما يكون لرجال متسلطين على هواهم لا مقهورين له . « أو يشرك في أمانة أو يؤمن على خيانة » هكذا في ( المصرية ) ، ونقله ابن أبي الحديد « على جباية » من جباية الخراج ، وقال : نقله الراوندي « على خيانة » ولم يرو الرواية الصحيحة التي ذكرناها ( 1 ) . قلت : وابن ميثم ( 2 ) أيضا مثل الراوندي ونسخته بخط المصنف ، وعليه « على » بمعنى مع كقوله تعالى وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حبُهِِّ ( 3 ) . « فأقبل إلي حين يصل إليك كتابي هذا ان شاء اللّه » ان شاء اللّه قيد « يصل » لا « أقبل » . قول المصنّف : ( قال الرضي ) هكذا في ( المصرية ) وليس الكلام من المصنف بل من ابن أبي الحديد ، لخلو ( ابن ميثم والخطية ) عنه ( 4 ) ( والمنذر ) هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « والمنذر بن الجارود » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) ( هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين ) الحق مع المصنف من كون القائل في المنذر ما يأتي هو عليه السّلام في المنذر ، وتوهم الجاحظ أن القائل في المنذر صعصعة ، فقال في بيانه : وصف صعصعة

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 54 و 58 ، وشرح الراوندي 2 : 249 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 5 : 227 و 228 .
( 3 ) الانسان : 8 .
( 4 ) يوجد الكلام في شرح ابن أبي الحديد 18 : 54 ، وشرح ابن ميثم 5 : 227 .
( 5 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 18 : 54 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 227 مثل المصرية .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 113 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )