( 11 )
الكتاب ( 71 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى المنذر بن الجارود العبديّ وقد خان في بعض ما ولاّه من أعماله : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ صَلَاحَ أَبِيكَ غَرَّنِي مِنْكَ - وَظَنَنْتُ أَنَّكَ تَتَّبِعُ هدَيْهَُ - وَتَسْلُكُ سبَيِلهَُ - فَإِذَا أَنْتَ فِيمَا رُقِّيَ إِلَيَّ عَنْكَ لَا تَدَعُ لِهَوَاكَ انْقِيَاداً - وَلَا تُبْقِي لِآخِرَتِكَ عَتَاداً - تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بِخَرَابِ آخِرَتِكَ - وَتَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ - وَلَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً - لَجَمَلُ أَهْلِكَ وَشِسْعُ نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ - وَمَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِهِ ثَغْرٌ - أَوْ يُنْفَذَ بِهِ أَمْرٌ أَوْ يُعْلَى لَهُ قَدْرٌ - أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى خِيَانَةٍ - فَأَقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قال الرضي والمنذر - هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين ع - إنه لنظار في عطفيه مختال في برديه - تفال في شراكيه أقول : رواه اليعقوبي مع زيادات واختلاف ، فقال : وكتب علي عليه السّلام إلى المنذر بن الجارود وهو على إصطخر : أما بعد ، فان صلاح أبيك غرني منك ، فإذا أنت لا تدع انقيادا لهواك أزري ذلك بك . بلغني انك تدع عملك كثيرا ، وتخرج لاهيا متنزها ، تطلب الصيد ، وتلعب بالكلاب ، أقسم لئن كان حقا لنثيبنك فعلك ، وجاهل أهلك خير منك ، فأقبل إلى حين تنظر في كتابي . فأقبل ، فعزله وأغرمه ثلاثين ألفا ، ثم تركها لصعصعة بعد أن أحلفه عليها فحلف ، وذلك ان عليّا دخل على صعصعة يعوده وقال له : انك ما علمت حسن المعونة خفيف المؤنة .
فقال صعصعة : وأنت واللّه يا أمير المؤمنين بذات اللّه عليم ، وان اللّه في صدرك عظيم . فقال له علي : لا تجعلها أبهة على قومك ان عادك امامك . قال : لا ولكنه منّ