« فكأنك قد بلغت المدى » أي : نهاية أجلك وانقضاء أيامك « ودفنت تحت الثرى » أي : التراب « وعرضت عليك أعمالك » وَكُلَّ إِنسانٍ ألَزْمَنْاهُ طائرِهَُ فِي عنُقُهِِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يلَقْاهُ مَنْشُوراً . اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 2 ) . « بالمحل الّذي ينادي الظالم فيه بالحسرة » أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ ( 3 ) « ويتمنى المضيّع فيه » أخذت المصرية « فيه » عن ابن أبي الحديد ، وليست في ( ابن ميثم ) ( 4 ) « الرجعة » أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 5 ) . « ولات حين مناص » والأصل فيه قوله تعالى : كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 6 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٦
وفي ( أمثال الميداني ) : ضح رويدا ، ضح أمر من التضحية ، أي : لا تعجل في ذبحها ، ثم استعير في النهي عن العجلة في الأمر ، ويقال : ضح رويدا لم ترع ، أي : لم تفزع ، ويقال : ضح رويدا يدرك الهيجاء حمل ، يعني حمل بن بدر ، قال زيد الخيل :
فلو أن نصرا أصلحت ذات بينها * لضحت رويدا عن مطالبها عمرو
ولكن نصرا ارتعت وتخاذلت * وكانت قديما من خلائقها الغفر ( 1 )
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 : 419 .
( 2 ) الاسراء : 13 و 14 .
( 3 ) الزمر : 56 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 168 ، وشرح ابن ميثم 5 : 89 .
( 5 ) الزمر : 58 .
( 6 ) ص : 3 .