فحزنت ، فنزل جبرئيل بقوله تعالى : لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ( 1 ) ، فحزن النبيّ فنزل : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللّهُ لَفَسَدَتا ( 2 ) ، فتعجب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من ذلك فنزل جبرئيل وقال : لو كانت فاطمة حزنت من قولك فهذه الآيات لموافقتها ( 3 ) . « حتى آخذ الحق منهما وأزيل » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « وأزيح » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) وان كانا بمعنى . « الباطل عن مظلمتهما ، وأقسم باللهّ رب العالمين ما يسرني ان ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثا لمن بعدي » فيكون حسابه عليّ والتمتع به لغيري . « فضحّ رويدا » قال الجوهري : ضح رويدا أي : لا تعجل ، قال زيد الخيل :
ونصر وعمر ابنا قعين بطنان من بني أسد . وفي ( النهاية ) ان العرب كانوا يسيرون في ظعنهم ، فإذا مروا ببقعة من الأرض فيها كلاء وعشب قال قائلهم : ألا ضحوا رويدا ، أي : ارفقوا بالإبل حتى يتضحى ، أي : تنال من هذا المرعى - إلخ ( 5 ) . وفي ( أمثال العسكري ) : ضح رويدا ، أي : ارفق بالأمر ، وضحّ من الضحى ، وهو ارتفاع النهار ، وأصل المثل في رعي الإبل ضحى ، والضحى للإبل بمنزلة الغداء للإنسان .