الطريق أو من سرقة ، هل يحل له ما يدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة ، أو يحل له أن يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من سرقة أو قطع الطريق فوقّع : لا خير في شيء أصله حرام ، ولا يحل له استعماله ( 1 ) . « فاتق اللّه وأردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنك ان لم تفعل ثم أمكنني اللّه منك لاعذرن إلى اللّه فيك ، ولأضربنك بسيفي الّذي ما ضربت به أحدا إلّا دخل النار » قال شباب التستري بالفارسية وأجاد :
هذا ، وفي ( الطبري ) في غزوة أحد : قال طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين : يا معشر أصحاب محمد ، انكم تزعمون أن اللّه يعجلنا بسيوفكم إلى النار ، ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة ، فهل منكم أحد يعجله الله بسيفي إلى الجنة ، أو يعجلني بسيفه إلى النار . فقام إليه علي عليه السّلام فقال : والّذي نفسي بيده لا أفارقك حتى أعجلك بسيفي إلى النار ، أو تعجلني بسيفك إلى الجنة ، فضربه ، فقطع رجله ، فسقط ، فانكشفت عورته ، فقال : أنشدك اللّه والرحم يا بن عم ، فتركه فكبّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - إلخ ( 2 ) . « واللّه لو أن الحسن والحسين فعلا مثل الّذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة » أي : صلح وميل « ولا ظفرا مني بإرادة » . هذا نظير ما روي أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : لو سرقت فاطمة لقطعتها يدها . ففي ( المناقب ) عن صحيح الدارقطني : أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقطع لص فقال : قدمته في الاسلام وتأمره بالقطع . فقال : لو كانت ابنتي فاطمة ، فسمعت