تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

وفي ( كامل المبرد ) : كتب الحجاج إلى المهلب في حرب الخوارج : انك أقبلت على جباية الخراج وتركت قتال العدو ، واني وليتك وأرى مكان عبد اللّه بن حكيم المجاشعي ، وعباد بن الحصين الحبطي ، واخترتك وأنت من أهل عمان ، ثم رجل من الأزد فالقهم يوم كذا في مكان كذا ، والا أشرعت إليك صدر الرمح . فكتب إليه المهلب : ورد عليّ كتابك تزعم اني أقبلت على جباية الخراج وتركت قتال العدو ، وزعمت أنك وليتني ، وأنت ترى مكان عبد اللّه وعباد ، ولو وليتهما لكانا مستحقين لذلك في فصلهما وغنائهما وبطشهما ، واخترتني وأنا رجل من الأزد ، ولعمري ان شرا من الأزد لقبيلة تنازعها ثلاث قبائل لم تستقر في واحدة منهن ، وزعمت اني ان لم ألقهم في يوم كذا في مكان كذا أشرعت إليّ صدر الرمح ، فلو فعلت لقلبت إليك ظهر المجن ( 1 ) . « ففارقته مع المفارقين وخذلته مع الخاذلين وخنته مع الخائنين » قال البحتري :

حاربتني الأيام حتى لقد أصبح * حربي من كنت أعتد سلمي
أيضا :
وكنت أرى عاصما عاصما * من الخطب أرهب أعضاله
وفي ( العقد ) : لما أراد عبد اللّه المسير من البصرة دعا أخواله بني هلال بن عامر بن صعصعة ليمنعوه ، فجاء الضحاك بن عبد اللّه الهلالي ، فأجاره ومعه رجل منهم يقال له رزين بن عبد اللّه - وكان شجاعا بئيسا - فقالت بنو هلال : لا غنى بنا عن هوازن ، وقالت هوازن : لا غنى بنا عن بني سليم ، ثم أتتهم قيس ، فلما رأى اجتماعهم له حمل ما كان في بيت مال البصرة وكان فيما
هامش
( 1 ) كامل المبرد 8 : 76 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 99 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )