تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

« ولم يكن رجل من أهلي » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « ولم يكن في أهل رجل » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) . « أوثق منك في نفسي لمواساتي ومؤازرتي » والوزر الملجأ ، والأصل فيه الجبل ، قال الشاعر :

وأخوان اتخذتهم دروعا * فكانوها ولكن للأعادي وخلتهم سهاما صائبات * فكانوها ولكن في فؤادي وقالوا قد صفت منا قلوب * لقد صدقوا ولكن من ودادي
« وأداء الأمانة إلي فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب » من « كلب الشتاء » اشتد برده ، وقال الشاعر :
لما رأت أبلى قلّت حلوبتها * وكل عام عليها عام تجتنب
« والعدو قد حرب » من حرب الرجل : اشتد غضبه ، وقال ثابت قطنة :
وصار كلّ صديق كنت آمله * البا علي ورثّ الحبل من جاري

« وأمانة الناس قد خزيت » أي : ذلت وهانت « وهذه الأمة قد فتكت » أي : تجرأت علي « وشغرت » أي : يدعيها كلّ أحد ، من « بلدة شاغرة برجلها » إذا لم تمتنع من غارة أحد ، وقد عرفت ان ( العقد ) رواه « وهذه الأمة قد فتنت » . وفي الخبر المستفيض ان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال له : « ان الأمة ستغدر بك بعدي » ( 2 ) . « قلبت لابن عمك ظهر المجن » أي : الترس ، وقلب ظهر المجن كناية عن الحرب مع من تحارب عنه .

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 167 ، وشرح ابن ميثم 5 : 87 و 88 .
( 2 ) أخرجه جمع منهم الحاكم في المستدرك 3 : 140 و 142 ، والبخاري في تاريخه 1 : ق 1742 ، والخطيب في تاريخ بغداد 11 : 216 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 98 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )