تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فتكلم ابن عباس إلى أن قال : ولكن من هنأ أباك بأخاء أبي أكثر ممن هنأ أبي باخاء أبيك ، نصر أبي أباك في الجاهلية وحقن دمه في الاسلام . وأما استعمال علي عليه السّلام إيانا فلنفسه دون هواه ، وقد استعملت أنت رجالا لهواك لا لنفسك ، منهم ابن الحضرمي على البصرة فقتل ، وبسر بن أرطأة على اليمن فخان ، وحبيب بن مرة على الحجاز فرد ، والضحاك بن قيس الفهري على الكوفة فحصب ، ولو طلبت ما عندنا لو قينا أعراضنا ، وليس الّذي يبلغك عنّا بأعظم من الّذي يبلغنا عنك ، ولو وضع أصغر ذنوبكم على مائة حسنه لمحقها ، ولو وضع أدنى عذرنا على مائة سيئة إليكم لحسنها ، وأما خذلاننا عثمان فلو لزمنا نصره لنصرناه ، وأما قتلنا أنصاره يوم الجمل فعلى خروجهم مما دخلوا فيه ، وأما حربنا إيّاك بصفين فعلى ترك الحق وادعائك الباطل ، واما اغراؤك إيانا بتيم وعدي فلو أردناها ما غلبونا عليها ، وسكت ، فقال في ذلك ابن أبي لهب :
كان ابن حرب عظيم القدر في الناس * حتى رماه بما فيه ابن عباس ما زال يهبطه طورا ويصعده * حتى استقاد وما بالحقّ من باس لم يتركن خطة مما يذلله * الاكواه بها في فروة الرأس
وأما ما قاله ابن أبي الحديد في ترجمة ابن الزبير - خطب ابن الزبير فقال : ان ها هنا رجلا قد أعمى اللّه قلبه كما أعمى بصره ، يزعم أن متعة النساء حلال من اللّه ورسوله ، يفتي في القملة والنملة ، وقد احتمل بيت مال البصرة بالأمس ، وترك المسلمين يرتضخون النوى - إلى أن قال في جواب ابن عباس له - أما حملي المال فإنه كان مالا جبيناه وأعطينا كلّ ذي حق حقهّ وبقيت بقية دون حقنا في كتاب اللّه فأخذنا بحقنا ، وأما المتعة فاسأل أمك أسماء عن بردي