عوسجة . فمع ارساله خبر دخيل ، فان أسماء لم تكن زوجة الزبير متعة بل دواما ، وانما كان ابن الزبير طعن في ابن عباس بمتعة الحج لكون عمر نهى عنها ، فرد عليه ابن عباس بما قال من أن أباه وأمه حجّا تمتعا وتمتع أبوه من أمه بعد العمرة ( 1 ) . والمسعودي روى الخبر بدون ذكر من بيت المال ، كما انهّ قال : قال ابن الزبير « يفتون في المتعة » ثم حملها على متعة الحج لكون نكاح أسماء دواما ، ورد على من حمله على متعة النساء . وبالجملة خبر خطبة ابن الزبير لم يكن فيه اسم من بيت المال كمتعة النساء ( 2 ) . وكيف كان فالعنوان كلامه عليه السّلام كان أم لا نشرحه لكونه من النهج . « أما بعد فاني كنت أشركتك في أمانتي » قال ابن أبي الحديد : سمّى عليه السّلام الخلافة كما سمّى اللّه تعالى التكليف أمانة في قوله إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ ( 3 ) . قلت : بل كما سمّى اللّه تعالى الخلافة أيضا أمانة في قوله ذاك ، ففسر عترته عليهم السّلام « انا عرضنا الأمانة » بالخلافة ، وقوله إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( 4 ) بالمتصدين لها بغير حق ( 5 ) . « وجعلتك شعاري » الشعار ما ولي الجسد من الثياب « وبطانتي » أي : وليجتي .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٧
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 20 : 129 .
( 2 ) مروج الذهب 3 : 81 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 168 . والآية 72 من سورة الأحزاب .
( 4 ) الأحزاب : 72 .
( 5 ) رواه الصفار في البصائر : 96 ح 3 ، وابن طاوس في سعد السعود : 122 ، عن الباقر ( ع ) والكليني في الكافي 1 : 413 ح 2 ، والصفار في البصائر : 96 ح 2 ، والصدوق في معاني الأخبار : 110 ح 2 ، ومحمد بن العباس في تفسيره عنه تأويل الآيات 2 : 470 ح 40 عن الصادق ( ع ) والصدوق في المعاني : 110 ح 3 ، والعيون 1 : 238 ح 66 عن الرضا ( ع ) .