أن لا يقتلوا ولا يهدم بيت نار - إلخ ( 1 ) . قوله عليه السّلام « وان عملك ليس لك بطعمة » كان عثمان عود الأشعث كون عمله طعمة له . ففي ( تاريخ الطبري ) - بعد ذكر شراء مصقلة سبي بني ناجية من عامله عليه السّلام ، وعتقه لهم بدون أخذ شيء منهم ، وعجزه عن أداء ثمنهم - فقال مصقلة لذهل بن الحارث : واللّه ان أمير المؤمنين يسألني هذا المال والا أقدر عليه ، أما واللّه لو أن ابن هند هو طالبني بها أو ابن عفان لتركها لي . ألم تر إلى ابن عفان حيث أطعم الأشعث من خراج آذربيجان مائة ألف في كل سنة - إلخ ( 2 ) . كما أنه جعل أكثر البلاد طعمة لأقاربه ، فقال سعيد بن العاص لما كان واليا على الكوفة من قبل عثمان في بعض الأيام - وكتب به إلى عثمان - انما هذا السواد فطير لقريش . فقال له الأشتر : أتجعل ما أفاء اللّه علينا بظلال سيوفنا ومراكز رماحنا بستانا لك ولقومك . « ولكنه في عنقك أمانة » يجب عليك ردها إلى أهلها « وأنت مسترعي لمن فوقك » الّذي ولاك وجعلك راعيا في بلد « ليس » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ، ولكن في ( ابن ميثم ) ( وليس ) ( 3 ) « لك أن تفتات » افتعال من الفوت ، أي : تسبق إلى شيء بدون مراجعة من فوقك « في رعية ولا تخاطر » أي : تقدم على عمل عظيم له خطر وقيمة « الا بوثيقة » واطمينان بالنجاح . « وفي يديك مال من مال اللّه عزّ وجلّ » ممّا جباه من الخراج « وأنت من خزاّنه »
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 6
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦
هامش
( 1 ) فتوح البلدان : 321 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 100 ، سنة 38 .
( 3 ) لم توجد الواو في شرح ابن أبي الحديد 14 : 33 ، وشرح ابن ميثم 4 : 350 .