قيس في شيء ، فقال عمرو للأشعث : نحن قتلنا أباك ونكنا أمك . ( وهو عامل آذربيجان ) هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ، ولكن في ( ابن ميثم ) : « وهو عامله على آذربيجان » ( 1 ) . وكيف كان ففي ( فتوح البلاذري ) : قال ابن الكلبي : ولّى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام آذربيجان سعيد بن سارية الخزاعي ، ثم الأشعث بن قيس الكندي وفيه عن مشايخ من أهل آذربيجان قالوا : قدم الوليد بن عقبة - أي في زمن عثمان - آذربيجان ومعه الأشعث بن قيس ، فلما انصرف الوليد ولاه آذربيجان ، فانتقضت فكتب إليه يستمده ، فأمده بجيش عظيم من أهل الكوفة ، فتتبع الأشعث حانا حانا ، ففتحها على مثل صلح حذيفة وعتبة بن فرقد - إلخ ( 2 ) . ثم إن ( بلدان الحموي ) : نقل عن ابن المقفع في معنى « أذربيجان » أقوالا - إلى أن قال - وقال « آذر » اسم النار بالبهلوية و « بايكان » معناه الحافظ والخازن ، فكأن معنى « آذربيجان » بيت النار أو خازن النار ، وهذا أشبه بالحق ، لان بيوت النار في هذه الناحية كانت كثيرة ( 3 ) . قلت : ويؤيده ما رواه البلاذري : ان المغيرة لما قدم الكوفة من قبل عمر كان معه كتابا من عمر إلى حذيفة - وكان بنهاوند - بولاية آذربيجان ، فأنفذ الكتاب إليه ، فسار حذيفة حتى أتى أردبيل - وهي مدينة آذربيجان وبها مرزبانها وإليه جباية خراجها - فصالحه المرزبان عن جميع أهل آذربيجان على ثمانمائة ألف درهم - وزن ثمانية - على
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 5
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥
هامش
( 1 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 14 : 33 ، وشرح ابن ميثم 4 : 350 ، مثل المصرية .
( 2 ) فتوح البلدان : 323 و 324 .
( 3 ) معجم البلدان 1 : 128 .