أهل الردة وقتله مسيلمة ( 1 ) . قلت : لعمر اللّه ان خالدا كان سيفا لقتل عباد اللّه ، فقتل مالك بن نويرة المؤمن غدرا وزنا بامرأته حتى سخر في ذلك فاروقهم صدّيقهم ، وقال له : هذا الّذي سميته سيف اللّه حصل فيه رهق ، ومن العجب ان الأشتر الّذي كان بتلك الدرجة في الشدة على أعداء الدين ، وفي جهاد المنافقين ، لا يسموّنه بذلك ، مع نص من كان مثل نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بذلك ، ويسمّون من اتخذ إلهه هواه سيف اللّه . « لا كليل الظبة » ظبة السيف طرفه ، وكلها عدم تأثيرها . « ولا نابي الضريبة » نابي الضريبة من لم تعمل ضربته في الضريبة ، قال : « ليث يدق الأسد الهموسا - والاقهبين الفيل والجاموسا » وقال آخر : حامى الحقيقة ، نسال الوديقة ، معتاق الوسيقة ، لا نكس ، ولا وكل . « فأن أمركم أن تنفروا » أي : تشخصوا « فانفروا وان أمركم أن تقيموا فأقيموا » لأنه لا يأمركم إلّا بما فيه صلاحكم . « فإنه لا يقدم ولا يحجم » بتقديم الجيم والحاء على ما قال الجوهري ، فقال في « جحم » اجحم عن الشيء كفّ عنه مثل « أحجم » . وقال في « حجم » : « حجمته فأحجم » أي كففته فكف ، وهو من النوادر - إلخ . وانما كان من النوادر لان القاعدة كون « فعل » لازما و « أفعل » متعديا ، وهو بالعكس . « ولا يقدم ولا يؤخر إلّا عن أمري » فيجب عليكم اطاعته مثلي « وقد آثرتكم » أي : اخترتكم « به على نفسي » لأنه كانت ملازمته له وحضوره عنده ذا آثار مهمة « لنصيحته لكم وشدة شكيمته على عدوكم » في ( الصحاح ) : الشكيمة في
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 608
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٠٨
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 158 .