تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
اللجام الحديدة المعترضة في فم الفرس الّتي فيها الفاس ، وفلان شديد الشكيمة إذا كان شديد النفس انفا أبيا ، وفلان ذو شكيمة إذا كان لا ينقاد ، قال عمرو بن شاس الأسدي يخاطب امرأته في ابنه عرار :
وان عرارا ان يكن ذا شكيمة * تعافينها منه فما أملك الشيم

وشكمت الوالي : إذا رشوته كأنك شددت فمه بالشكيم . هذا ، ووراه ( تاريخ الطبري ) و ( غارات الثقفي ) و ( أمالي المفيد ) ، روى الأوّل عن أبي مخنف والثاني عن المدائني باسنادهما عن مولى الأشتر قال : لما هلك وجدنا في ثقله رسالة عليّ عليه السّلام إلى أهل مصر : أما بعد فقد بعثت إليكم عبدا من عبيد اللّه لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعادي حذار الدوائر ، أشد على الكفار من حريق النار ، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فإنه سيف من سيوف اللّه لانابي الضريبة ولا كليل الحد ، فان أمركم أن تقدموا فأقدموا ، وان أمركم أن تنفروا فانفروا ، فإنه لا يقدم ولا يحجم الا بأمري ، وقد آثرتكم به على نفسي لنصحه لكم وشدة شكيمته على عدوكم ، عصمكم اللّه بالهدى وثبتكم على اليقين ( 1 ) . وروى الثاني أيضا والثالث عن الشعبي عن صعصعة قال : كتب عليّ عليه السّلام إلى أهل مصر : أما بعد فاني قد بعثت إليكم عبدا من عباد اللّه لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر ، لا نأكل من قدم ، ولا واه في عزم ، من أشد عباد اللّه بأسا وأكرمهم حسبا ، أضر على الفجار من حريق النار ، وأبعد الناس من دنس أو عار ، وهو مالك بن الحرث الأشتر ، لا نابي الضريبة ولا كليل الحد ، حليم في السلم رزين في الحرب ، ذو رأي أصيل وصبر جميل ،

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 72 ، سنة 38 ، والغارات 1 : 266 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 609 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )