فما كنا نهب شيئا فنرجع فيه .
وفي ( العيون ) : ذكر اعرابي أميرا فقال : كان إذا ولي لم يطابق بين جفونه وأرسل العيون على عيونه ، فهو غائب عنهم شاهد معهم ، فالمحسن راج ، والمسئ خائف .
وقال البحتري :
هجر الهوينا واستعد لحربه * ان المحارب للهوينا هاجر
« ولا ينكل » أي : لا يجبن « عن الأعداء ساعات الروع » بالفتح أي : الفزع قال حسان كما في ديوانه :
يجيب إلى الجلي ويحتضر الوغى * أخو ثقة يزداد خير ويكرم
« أشد على الكفار » هكذا في ( المصرية وابن ميثم ) وفي ( ابن أبي الحديد والخطية ) ( 1 ) ( على الفجار ) . « من حريق النار » في ( صفين نصر ) : خرج رجل من أهل الشام قلما رؤي أطول وأعظم منه ، فدعا إلى المبارزة ، فلم يخرج إليه انسان ، وخرج إليه الأشتر فقتله : فقال رجل منهم : أقسم باللهّ لا قتلن قاتلك ، فحمل على الأشتر فضربه ، فإذا هو بين يدي فرسه وحمل أصحابه فاستنقذوه جريحا ، فقال أبو رفيقة السهمي : كان هذا نارا فصادفت اعصارا ( 2 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : كان الأشتر يوم صفين يقاتل على فرس وفي يده صفحة يمانية إذا طأطأها خلت فيها ماء منصبا وإذا رفعها كاد يغشى البصر شعاعها ، وجعل يضرب بسيفه ويقول « الغمرات ثم ينجلين » ، فبصر به الحارث بن جمهان الجعفي والأشتر متقنع في الحديد ، فدنا منه فقال له : جزاك
هامش
( 1 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 16 : 156 ، وشرح ابن ميثم 5 : 82 ، « الفجار » .
( 2 ) وقعة صفين : 196 .