تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١

« وأقمع به نخوة الأثيم » ففي ( تاريخ الطبري ) : لما وصل عليّ عليه السّلام في مسيره إلى صفين إلى الرقة امتنعوا من عقد جسر له ، فمضى ليعبر على جسر منبج ، فقال لهم الأشتر : اقسم باللهّ لئن مضى أمير المؤمنين ولم تجسروا له لا جردن فيكم السيف ، ثم لأقتلن الرجال ، ولاخربن الأرض ، ولآخذن الأموال ، فقال بعضهم لبعض : ان الأشتر يفي بما حلف ، فقالوا له ننصب لكم جسرا ، فوقف الأشتر حتى عبر جميع الناس ثم عبر هو ( 1 ) . « وأسد » من السداد بالكسر ، قال الشاعر :

أضاعوني وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر ( 2 )

« به لهاة » شبه لسان صغير في أقصى سقف الفم « الثغر المخوف » كمصر ، فقد عرفت أنه عليه السّلام لما سمع باضطراب أمر مصر على محمّد بن أبي بكر قال : ليس له إلّا قيس أو مالك ( 3 ) . « فاستعن باللهّ على ما أهمك » فإنهّ على كل شيء قدير « واخلط الشدة بضغث » أي : بمقدار « من اللين وارفق ما كان الرفق أرفق » فإن الأشخاص مختلفون ، وبعضهم يلجون إذا لم يرفق بهم . « واعتزم بالشدة حين لا يغني عنك الا الشدة » كالأرذال ، فإنهم لا يغني عنهم إلّا الشدّة . « واخفض للرعية » إلى آخر الشرح في العنوان ( 27 ) من الأصل .

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 563 ، سنة 36 .
( 2 ) أورده لسان العرب 3 : 207 ، مادة ( سد ) .
( 3 ) رواه الثقفي في الغارات 1 : 256 ، والطبري في تاريخه 4 : 71 ، سنة 38 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 601 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )