إليها ، فقبضها ، فمال إلى رجليه وقد قبض واحدة وبسط الأخرى ، فأهوى إليها ، فقبضها ، فمال إلى العس شربه ثم مجه ، فقلت : يستيقظ فيشرب ، فيموت فأستريح منه ، فانتبه من نومه فقال : عليّ بالاناء ، فناولته ، فشمه فاضطربت يداه حتى سقط الاناء فأهريق .
وفيه قال هشام : كانت الأوس قد اسندوا أمرهم يوم بعاث إلى أبي قيس بن أسلت الوابلي ، فقام في حربهم وآثرها على كل أمر حتى شحب وتغير ، ولبث أشهرا لا يقرب امرأة ، ثم إنه جاء ليلة فدق على امرأته ففتحت له ، فأهوى إليها بيده فدفعته وأنكرته ، فقال أنا أبو قيس ، فقالت : واللّه ما عرفتك حتى تكلمت . فقال في ذلك :
قالت ولم تقصد لقيل الخنى * مهلا فقد أبلغت اسماعي
استنكرت لونا له شاحبا * والحرب غول ذات أو جاع
من يذق الحرب يجد طعمها * مرا وتتركه بجعجاع
قيل في تأبط شرا :
إذا خاط عينيه كرى النوم لم يزل * كأن من عينيه شجعان فاتك
ويجعل عينيه ربيئة قلبه * إلى سلة من حد احضر باتك
وفي ( تاريخ بغداد ) : قال الرشيد للمفضل الضبي : ان قلت أحسن ما قيل في الذئب فلك هذا الخاتم الّذي في يدي وشراؤه الف وستمائة دينار ، فقال قول الشاعر :
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي * بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع
فقال له الرشيد : ما ألقى هذا على لسانك الا لذهاب الخاتم وحلق به إليه فاشترته أم جعفر بألف وستمائة دينار وبعثت به إليه وقالت : قد كنت أراك تعجب به ، فألقاه إلى الضبي وقال له : خذه وخذ الدنانير