إلى معاوية فأخبره بمهلك الأشتر ( 1 ) . ورواه ( غارات الثقفي ) مثله ، ونقله ابن أبي الحديد عنه في العنوان ( 67 ) من الخطب في تقليد محمّد بن أبي بكر بمصر وغفل عنه هنا ( 2 ) . ورواه المفيد في ( أماليه ) مسندا عن هشام الكلبي ، لكن فيه : ورد الخبر عليه عليه السّلام بمقتل محمّد بن أبي بكر ، فكتب إلى مالك - إلى أن قال - « وكان حدثا لا علم له بالحروب فاستشهد رحمه اللّه فأقدم عليّ لننظر في امر مصر » إلخ ( 3 ) . والظاهر زيادة فقرة « فاستشهد » وهما من بعض الرواة ، فزاد المفيد أو غيره في أول الخبر فقرة « ورد الخبر عليه عليه السّلام بمقتل محمّد » لاتفاق غيره من الروايات على وفاة مالك قبل محمّد ، وكتابه إلى محمّد بعد قتل مالك كما يأتي ، ولعل الفقرة محرفة « ورد الخبر عليه بمقاتلة العثمانية مع محمّد » . قوله عليه السّلام « أما بعد ، فإنك ممن استظهر به على إقامة الّدين » ويكفى ذلك الأشتر جلالة ، فكان رحمه اللّه ذا كفاية كافية ، فكان طرد أبي موسى عن ولاية الكوفة بعد عثمان مشكلا لغيره حتى لعمار . ففي ( تاريخ الطبري ) : قال أبو مريم الثقفي : اني في مسجد الكوفة وأبو موسى قائم على المنبر يثبط الناس وعمار يزجره إذ جاء غلمان أبي موسى يشتدون وقالوا هذا الأشتر دخل وضربنا وأخرجنا ، فنزل أبو موسى عن المنبر يشتد ودخل القصر ، فصاح به الأشتر : اخرج أخرج اللّه نفسك انك لمن المنافقين قديما . فقال له : أجلني هذه العشية ، فأجله إلى الليل ، وأراد الناس نهب متاعه ، فمنعهم الأشتر ( 4 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 600
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٠٠
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 70 ، سنة 38 .
( 2 ) الغارات 1 : 258 ، وعنه شرح ابن أبي الحديد 6 : 74 .
( 3 ) أمالي المفيد : 79 ح 4 ، المجلس 9 .
( 4 ) تاريخ الطبري 3 : 501 ، سنة 36 .