واتفقوا على أن يجعلوا طريقهم في الكرخ ، فأظهروا ذلك واتفق رأي أهل الكرخ على ترك معارضتهم وكانوا قبل يمنعونهم ( 1 ) . ولما مات محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد عقدت الناصبة مجلس سرور لوفاته ، لأنه كان شيّع كثيرا من أهل السنة وبصرّهم ، حتى قال الخطيب الناصبي : هلك به خلق كثير إلى أن أراح اللّه المسلمين منه في سنة ( 413 ) ، فجلس ابن النقيب للتهنئة بموته وقال : ما أبالي أي وقت مت بعد أن شاهدت موته . وروى ( الطبرسي ) ان الحجّة عليه السّلام قال في موته :
وكان رحمه اللّه لم يعلم بعد هشام بن الحكم أذب عن المذهب منه ( 2 ) . وقال ربيعة الأسدي في ابنه ذؤاب :
هذا ، وفي عنوان ( 8 ) من فصل الغارات عنه عليه السّلام : بلا ذم لمحمد بن أبي بكر ، فلقد كان إلي حبيبا وكان لي ربيبا . أيضا : ومحمّد بن أبي بكر رحمه اللّه قد استشهد ، فعند اللّه نحتسبه ولدا ناصحا وعاملا كادحا وسيفا قاطعا وركنا دافعا . وفي عنوان ( 9 ) منه كتابه عليه السّلام إلى ابن عباس بعد مقتله ( 3 ) .