تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧

واتفقوا على أن يجعلوا طريقهم في الكرخ ، فأظهروا ذلك واتفق رأي أهل الكرخ على ترك معارضتهم وكانوا قبل يمنعونهم ( 1 ) . ولما مات محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد عقدت الناصبة مجلس سرور لوفاته ، لأنه كان شيّع كثيرا من أهل السنة وبصرّهم ، حتى قال الخطيب الناصبي : هلك به خلق كثير إلى أن أراح اللّه المسلمين منه في سنة ( 413 ) ، فجلس ابن النقيب للتهنئة بموته وقال : ما أبالي أي وقت مت بعد أن شاهدت موته . وروى ( الطبرسي ) ان الحجّة عليه السّلام قال في موته :

لا صوّت الناعي بفقدك انه * يوم على آل الرسول عظيم

وكان رحمه اللّه لم يعلم بعد هشام بن الحكم أذب عن المذهب منه ( 2 ) . وقال ربيعة الأسدي في ابنه ذؤاب :

ان يقتلوك فقد هتكت بيوتهم * بعتيبة بن الحارث بن شهاب بأحبهم فقدا على أعدائه * وأشدّهم فقدا على الأصحاب

هذا ، وفي عنوان ( 8 ) من فصل الغارات عنه عليه السّلام : بلا ذم لمحمد بن أبي بكر ، فلقد كان إلي حبيبا وكان لي ربيبا . أيضا : ومحمّد بن أبي بكر رحمه اللّه قد استشهد ، فعند اللّه نحتسبه ولدا ناصحا وعاملا كادحا وسيفا قاطعا وركنا دافعا . وفي عنوان ( 9 ) منه كتابه عليه السّلام إلى ابن عباس بعد مقتله ( 3 ) .

هامش
( 1 ) كامل ابن الأثير 10 : 469 ، سنة 502 .
( 2 ) نقل الخوانساري في روضات الجنات 6 : 157 ، توقيعي الامام عليه السّلام إلى الشيخ المفيد عن احتجاج الطبرسي ثم قال : « وحكى انه وجد مكتوبا على قبره بخط القائم عليه السّلام هذا الشعر » ولم يوجد الشعر في الاحتجاج بل هذا من سهو نظر الشارح .
( 3 ) راجع العنوانين 8 و 9 من الفصل الرابع والثلاثين .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 597 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )