قالت له أم سلمة : لولا أن أعصي اللّه وانك لا تقبله مني لخرجت معك ، وهذا ابني عمر واللّه لهو أعز عليّ من نفسي يخرج معك فيشهد مشاهدك ( 1 ) . « فانّك ممّن أستظهر به على جهاد العدو وإقامة عمود الدين إن شاء اللّه » لأنه كان مستبصرا فيه عليه السّلام عارفا بحقهّ . وروى ابن بابويه في ( عيونه ) عن سليم بن قيس استشهاد عبد اللّه بن جعفر بجمع منهم عمر بن أبي سلمة سماعهم من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نصه على الأئمة الاثني عشر بعده ( 2 ) .
8
الحكمة ( 325 ) وَقَالَ ع لَمَّا بلَغَهَُ قَتْلُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : إِنَّ حُزْنَنَا عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ سُرُورِهِمْ بِهِ - إِلَّا أَنَّهُمْ نُقِصُوا بَغِيضاً وَنُقِصْنَا حَبِيباً وقال عليه السّلام لما بلغه قتل محمّد بن أبي بكر : أقول : هكذا في ( المصرية ) ، وزاد ( ابن ميثم ) بعد ( محمّد بن أبي بكر ) « رضوان اللّه عليه » وكذا ( ابن أبي الحديد ) ( 3 ) . وكيف كان فرواه المدائني والطبري ، فقالا : قدم الحجاج بن غزية الأنصاري من مصر على عليّ عليه السّلام فحدثه بما رأي وعاين وبهلاك محمّد ، وقدم عليه عبد الرحمن بن شيب الفزاري - وكان قد عينه بالشام - وحدثه أنه لم يخرج من الشام حتى قدمت البشراء من قبل عمرو بن العاص تترى يتبع بعضها بعضا بفتح مصر ، وقتل محمّد بن أبي بكر ، وحتى آذن بقتله على