تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦

أسماء بنت عميس - وهي تحته - كأن أبا بكر متخضب رأسه ولحيته وعليه ثياب بيض ، فجاءت إلى عائشة ، فأخبرتها ، فبكت وقالت : ان صدقت رؤياك فقد قتل أبو بكر خضابه دمه وثيابه أكفانه ، فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعائشة تبكي ، فقال : ما أبكاها فقالوا : أسماء ذكرت رؤيا رأتها لأبي بكر . فقال : ليس كما عبرت عائشة ، يرجع أبو بكر صالحا ، فتحمل منه أسماء بغلام تسميّه محمّدا يجعله اللّه غيظا على الكافرين والمنافقين ( 1 ) . هذا ، وقيل إن زيادا قال لأبي الأسود : كيف أنت في حب عليّ ، قال : كما أنت في حب معاوية ، الا اني أطلب به الدار الآخرة ، وأنت تطلب به حطام الدنيا ، ومثلنا كما قال عمرو بن معديكرب :

خليطان مختلف شأننا * أحب العلاء ويهوى السمن أحب دماء بني مالك * وراق المعلى بياض اللبن
وفي ( المعجم ) : لما مات إسحاق الموصلي وبلغ المتوكل نعيه غمه وحزن عليه وقال : ذهب صدر عظيم من جمال الملك وبهائه وزينته ، ثم نعي إليه بعده أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عليه السّلام فقال : تكافأت الحالان قام الفرح - بوفاة أحمد وما كنت آمن وثبته عليّ - مقام الفجيعة بإسحاق . وفي ( الكامل ) في سنة ( 502 ) : اصطلح عامة بغداد السنة والشيعة ، والسبب أن السلطان محمّد السلجوقي لما قتل ملك العرب صدقة - وكان يتشيع هو وأهل بيته - خاف شيعة بغداد أهل كرخهم وغيرهم ، فشنع أهل السنة عليهم بأنهم نالهم غم وهم لقتله ، فخاف الشيعة وأغضوا على سماع هذا ولم يزالوا خائفين إلى أن دخل شعبان ، فتجهز السنة لزيارة قبر مصعب
هامش
( 1 ) رواه الثقفي في الغارات 1 : 288 .