« فلقد » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « فقد » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) « أردت المسير إلى ظلمة أهل الشام » . في ( صفين نصر ) : ان معاوية قال لشر حبيل بن السمط - وكان مأمونا في أهل الشام - ان هذا الأمر الّذي قد عرفته لا يتم الا برضى العامة ، فسر في مدائن الشام وناد فيهم ان عليّا قتل عثمان ، وانه يجب على المسلمين ان يطلبوا بدمه ، فسار ، فبدأ بأهل حمص ، فقام خطيبا ، فقال : أيها الناس ، ان عليّا قتل عثمان ، وقد غضب لعثمان قوم ، فقتلهم عليّ وهزّم الجميع وغلب على الأرض ، فلم يبق الا الشام وهو واضع سيفه على عاتقه ثم خاض به غمار الموت ، ولا نجد أحدا أقوى على قتاله من معاوية ، فجدوا . فأجابه الناس الانساك من أهل حمص ، فإنهم قاموا إليه وقالوا : بيوتنا قبورنا ومساجدنا ، وأنت اعلم بما ترى . وجعل شرحبيل يستنهض مدائن الشام حتى استفرغها لا يأتي على قوم الا قبلوا ما آتاهم به ( 2 ) . « وأحببت أن تشهد معي » وكان شهد معه الجمل . وفي ( تاريخ الطبري ) : ان عليّا عليه السّلام لما أراد الخروج إلى حرب الجمل
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 593
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٩٣
« فأقبل غير ظنين ولا ملوم ولا متهم » والفرق بين الظنين والمتهم الفرق بين الظن والوهم ، فالظنين من الظن ، والمتهم من الوهم « ولا مأثوم » أي : غير معدود عليك اثم من « أثم » بالفتح الّذي متعدلا ( اثم ) بالكسر فانهّ لازم .
وفي ( الصحاح ) : « اثم » بالكسر وقع في الذنب فهو آثم وأثيم واثوم ، واثمه اللّه في كذا : أي عده عليه اثما ، فهو مأثوم انشد الفراء :
فهل يأثمني اللّه في أن ذكرتها * وعللت أصحابي بها ليلة النفر
هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 16 : 173 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 93 ، مثل المصرية .
( 2 ) وقعة صفين : 50 .